محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

16

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

يستنصرونك على دم عثمان أنه قتل مظلوما ! ! قال : فأتاني أفظع أمر ( ما ) أتاني ( قط مثله ) فقلت : إن خذلان هؤلاء ومعهم أم المؤمنين وحواريي رسول الله ( ص ) لشديد وإن قتال ابن عم رسول الله ( ص ) وهم قد أمروني بمبايعته لعظيم ( 1 ) قال : فلما لقيتهم قالوا : جئناك نستنصرك على دم عثمان فإنه قتل مظلوما ! ! فقلت : يا أم المؤمنين أنشدك الله أ ( ما ) قلت لك من تأمريني ( أن ) أبايعه ؟ فقلت : عليا ؟ ! ! فقلت : ( تأمرينني به ) وترضيه لي ؟ فقلت : نعم ؟ ( قالت : نعم ) ولكنه بدل ! ! ! فقلت : يا حواريي رسول الله ( يا زبير ) ويا طلحة ناشدتكما الله أقلت لكما : من تأمرانني به وترضيانه لي ؟ فقلتما لي : علي . ( فقلت : تأمراني به وترضيانه لي فقلتما : نعم ؟ ) قالا : نعم ولكنه بدل ! ! ! فقلت : والله / 72 / أ / لا أقاتلكم ومعكم عائشة ولا أقاتل عليا ابن عم رسول الله ( ص ) ولكن اختاروا مني إحدى ثلاث خصال : إما أن تفتحوا لي باب الجسر فألحق بأرض الأعاجم حتى يقضي الله من أمره بما يقضي وإما أن الحق بمكة فأكون فيها أو أتحول فأكون قريبا ؟ قالوا : نأتمر ثم نرسل إليك . فأتمروا ( بينهم ) فقالوا : نفتح له باب الجسر فيلحق ( به ) المفارق والخاذل ؟ أو يلحق بمكة فيفحشكم في قريش فيخبرهم بأخباركم ؟ ( ليس ذلك برأي ) اجعلوه ها هنا قريبا حيث تنظرون إليه ( وتطؤن صماخه ) ! ! ! ( 2 ) . قال : فاعتزل بالجلحاء من البصرة على فرسخين واعتزل معه زهاء ستة آلاف من بني تميم ( 3 ) .

--> ( 1 ) وفي كتاب العقد الفريد : ج 5 ص 65 طبعة لبنان : فأتاني أمر لم يأتني قط . . . بعد أن أمروني ببيعته لشديد . . . ( 2 ) كذا في عنوان : " يوم الجمل " من العقد الفريد : ج 5 ص 66 طبعة بيروت ، نقلا عن ابن أبي شيبة ، ولفظة : " فيفحشكم " رسم خطها غير جلي في نسختي من جواهر المطالب ، كما أنهم صحفوها في كتاب المصنف لابن أبي شيبة بلفظة : " فيتعجلكم " . وما وضعناه بين المعقوفات ، أخذناه من كتاب المصنف وتاريخ الطبري : ج 4 ص 496 و 498 ، ومن أنساب الأشراف : ج 2 ص 233 . ( 3 ) كلم : " من بني تميم " غير موجود في كتاب المصنف ، والعقد الفريد ، وأنساب الأشراف وتاريخ الطبري .